
كيفية دعم شخص تهتم لأمره
قد يكون من المؤلم أن ترى شخصًا تهتم لأمره يعاني من الضغط النفسي أو انخفاض المزاج أو الشعور بأن الأمور تفوق قدرته على التحمل. قد ترغب في المساعدة، لكنك قد لا تعرف ما الذي ينبغي قوله أو تقلق من أن تزيد الأمور سوءًا. هذه المخاوف شائعة جدًا. فدعم شخص ما لا يعني حل مشكلاته. بل غالبًا ما يكون حضورك وصبرك وتوفير مساحة هادئة للحديث أكثر ما يحتاج إليه الشخص منك.
ويمكن للحظات الصغيرة والصادقة من التواصل أن تُحدث فرقًا حقيقيًا.
دعه يعرف أنك موجود من أجله
ولا تبحث عن الكلمات المثالية؛ يكفي أحيانًا أن تسأله بلطف عن حاله لتفتح بابًا للحديث.
يمكنك أن تقول:
- «لاحظت أن الأمور تبدو أصعب قليلًا عليك في الآونة الأخيرة.»
- أو «أردت فقط أن أطمئن عليك.»
- أو «أنا هنا إذا أردت التحدث.»
فهذه الكلمات البسيطة تخفف عنه الضغط وتُظهر له أنك تهتم لأمره حقًا.
استمع باهتمام ودون استعجال
فعندما يبدأ شخص ما في الحديث عما يمر به، فإنه غالبًا ما يحتاج إلى من يستمع إليه ويمنحه مساحة، أكثر من حاجته إلى تقديم الحلول.
ويمكنك مساندته من خلال:
- الاستماع دون مقاطعة
- والسماح بوقفات أو صمت عند الحاجة
- وإظهار التفهم بدلًا من الحكم عليه
- وأن تعكس له ما فهمته
- والاعتراف بمشاعره.
فالاستماع يجعل الشخص يشعر بأنه مفهوم، وغالبًا ما يكون ذلك أنفع من تقديم النصائح.
حاول ألا تقلل من شأن ما يشعر به
قد يكون من السهل أن تقول: «ستكون بخير» أو «هناك من هم أسوأ حالًا منك.» لكن مثل هذه العبارات، رغم حسن نيتها، قد تجعله يشعر بأن مشاعره غير مسموعة أو غير مهمة.
بدلًا من ذلك، يمكنك أن تقول:
- «يبدو أن هذا صعب جدًا.»
- أو «أفهم لماذا تشعر بهذه الطريقة.»
- أو «شكرًا لأنك أخبرتني.»
يساعد التحقق من مشاعر الشخص على تخفيف شعوره بأنه يتحمل كل شيء بمفرده.
اسأله عما يحتاجه منك
فالشخص يشعر بمزيد من الدعم عندما يكون له رأي في كيفية سير المحادثة.
قد تسأل:
- «هل تفضّل أن أستمع إليك، أم تود أن نتحدث عن بعض الخيارات؟»
- أو «ما الذي قد يفيدك أكثر في الوقت الحالي؟»
- أو «هل هناك شيء بسيط يمكنني فعله لمساندتك اليوم؟»
وهذا يمنحه حرية الاختيار ويخفف الضغط عن الطرفين.
احرص على أن تكون اقتراحاتك بسيطة وهادئة
وإذا بدا الشخص مستعدًا لتقبّل بعض الأفكار، فركّز على خطوات صغيرة يمكنه التعامل معها بدلًا من اقتراح تغييرات كبيرة.
على سبيل المثال:
- القيام بنزهة قصيرة
- أو إنجاز مهمة بسيطة
- أو تناول شيء ما
- أو التوقف قليلًا لالتقاط أنفاسه
- أو حجز موعد مع طبيب عام
- أو تجربة برنامج رقمي للصحة النفسية
- أو الاتصال بخط مساعدة للحصول على التوجيه.
وتذكّر أن الاقتراحات تكون أنفع عندما تُقدَّم بهدوء ومن دون ضغط أو توقعات.
احرص على الاعتناء بنفسك أيضًا
فقد يكون دعم شخص آخر مرهقًا من الناحية العاطفية. ومن حقك أن تضع حدودًا وأن تمنح نفسك وقتًا للراحة.
قد تقوم بما يلي:
- التحدث إلى شخص تثق به
- أو تخصيص وقت للراحة
- أو ممارسة أنشطة تساعدك على استعادة طاقتك
- أو التعبير بصدق ولطف عن حدود ما يمكنك تحمّله.
فمن الصعب أن تدعم شخصًا آخر جيدًا إذا كنت تتجاوز حدود طاقتك وقدرتك.
شجّع على طلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة
فقد تشير بعض العلامات إلى أن الشخص قد يحتاج إلى مزيد من المساندة، خاصةً إذا كان يجد صعوبة فيما يلي:
- التكيف مع حياته اليومية
- الابتعاد عن الناس أو الأنشطة
- أو يعاني من انخفاض مستمر في المزاج أو من القلق
- أو يعبّر عن مشاعر اليأس
- أو يُظهر تغيرات مفاجئة في سلوكه
- أو يتحدث عن أفكار لإيذاء نفسه.
ويمكنك أن تقول:
- «أعتقد أن التحدث إلى طبيبك العام قد يساعدك كثيرًا.»
- أو «يمكنني مساعدتك في العثور على خدمة قد تجعل الأمر أسهل عليك.»
- أو «هل تود أن أرافقك؟»
وإذا كان الشخص مستعدًا لطلب المساعدة، فهناك دعم متاح.
ويمكنك أن تقترح عليه التحدث إلى شخص يثق به، أو التحدث إلى طبيبه العام، أو الاتصال بخط الصحة النفسية التابع للمديكير Medicare Mental Health (يفتح في علامة تبويب جديدة)الهاتفية (يفتح في علامة تبويب جديدة)، أو زيارة (يفتح في علامة تبويب جديدة) مركز الصحة النفسية التابع للمديكير Medicare Mental Health (يفتح في علامة تبويب جديدة).
إذا كنت تشعر برغبة في الانتحار، أو كنت في خطر، يرجى الاتصال برقم 000 أو الذهاب إلى أقرب قسم طوارئ لك.
هل ترغب في الحصول على إرشادات مصممة بشكل أكبر لتناسب احتياجاتك؟
تعرّف على برامجنا الرقمية المجانية، التي تعتمد على نهج مثبت الفعالية لمساعدة الأشخاص الذين يواجهون مستويات منخفضة من القلق أو التوتر أو مخاوف عامة بشأن صحتهم النفسية.
ويمكنك التقدم عبر برامجنا الرقمية القائمة على الأدلة بطريقتين: بدعم من متخصص صحة نفسية مؤهل (بتوجيه من متخصص)، أو بشكل مستقل (مسار المتابعة بمفردك).
رعايتك تُحدث فرقًا
لا تحتاج إلى حل المشكلات التي يواجهها الشخص. فمجرد وجودك إلى جانبه، والاستماع إليه بانفتاح، والاطمئنان عليه، يمكن أن يساعده على الشعور بأن الآخرين يلاحظونه ويقدمون له الدعم. وغالبًا ما تكون لحظات الاهتمام البسيطة أهم من العثور على الكلمات المثالية.