عندما تشعر بأن الحياة تفوق قدرتك على التحمل

عندما يبدأ التوتر في التراكم، قد تشعر أن عقلك وجسمك يعملان ضدك. قد يخفق قلبك. قد تتسارع أفكارك أو تشعر بأنك عالق. قد تشعر بالتوتر، أو التشوش، أو العصبية الزائدة، أو الإجهاد الغريب، بغض النظر عن مدى الراحة التي تحصل عليها. يقلق الكثيرين معتقدين أن هناك شيئا غير طبيعي عندما يشعرون بهذا الشكل. 

فهم ما يحدث داخل جسدك خلال أوقات التوتر يمكن أن يساعد على أن تمر تجربتك بشكل طبيعي، مما يمكّنك من التعامل مع مشاعرك بمزيد من التعاطف وأقل خوفًا.

ماذا يحدث عندما تشعر بالتوتر

أول مهمة لعقلك هي حمايتك. عندما يشعر بالتوتر، يُفعّل نوعًا من الإنذار الداخلي. يمكن أن يثار هذا الإنذار بسبب العديد من الأمور، بما في ذلك الضغط في العمل أو القلق العائلي أو عدم اليقين أو توتر العلاقة أو التغيرات غير المتوقعة في الحياة.  

جهاز الإنذار يهيئ جسمك للاستجابة السريعة. لا يتوقف ليسأل ما إذا كان التهديد عاطفيا أم جسديا. بل ببساطة يتفاعل. 

قد تلاحظ:

  • ضيق في الصدر
  • خفقان سريع أو خفيف في القلب
  • شعور بالانقباض في المعدة
  • تعرق وارتجاف في اليدين
  • صعوبة في التركيز
  • الشعور بالتوتر أو العصبية.

هذه الأحاسيس ليست علامات على فشل جسدك. بل هي علامات على أن جسمك يحاول حمايتك.

لماذا قد يبدو التوتر شديدًا جدًا

إذا استمر التوتر لفترة، يصبح منبهك الداخلي أ كثر حساسية. هذا يعني أن الأمور الصغيرة قد تبدو أكبر مما هي عليه عادةً. قد تبدأ تشعر بأن المهام اليومية أصبحت ثقيلة أو معقدة. قد تبدأ تشعر بأن دواعي القلق البسيطة فجأة أصبحت مربكة جدًا. 

هذا ليس ذنبك. إنه جهازك العصبي الذي يبذل قصارى جهده بالموارد المتاحة له. 

قد يساعدك أن تتذكر أن: 

  • ردود أفعالك منطقية.
  • جسمك يستجيب للتوتر، وليس للخيال.
  • أنت لست ضعيفا أو مبالغا في رد فعلك.
  • أنت لست وحدك في هذا الشعور.

لماذا قد تشعر أنك عالق أو غير قادر على التكيف

عندما يتم تشغيل نظام الإنذار، يصبح الجزء من دماغك المسؤول عن التخطيط، وحل المشكلات، والتفكير بوضوح أقل نشاطًا. لهذا السبب قد يجعل التوتر من الصعب اتخاذ القرارات، أو تذكّر الأمور، أو اتخاذ الإجراءات اللازمة.  

قد تلاحظ:  

  • الشعور بالتجمد
  • تجنب المهام
  • التفكير الزائد في التفاصيل الصغيرة
  • أن الأشياء البسيطة أصبحت صعبة بشكل مفاجئ
  • الشعور بالانفصال عن الواقع أو السطحية.  

هذه ردود أفعال طبيعية يعيشها كثير من الناس.

كيف تساعد جسمك على الهدوء

على الرغم من أن الاستجابة للتوتر تعمل تلقائيًا، هناك أشياء يمكنك القيام بها لمساعدة عقلك وجسدك على العودة إلى حالة أ كثر هدوءا.  

يمكنك أن تحاول:  

  • أخذ أنفاس بطيئة، مع زفير أطول من الشهيق
  • الجلوس في وضعية مريحة وملاحظة قدميك على الأرض.
  • الخروج لاستنشاق هواء نقي
  • وضع يدك على صدرك أو بطنك وملاحظة حركة تنفسك
  • شد عضلاتك بشكل لطيف لتخفيف التوتر
  • طمأنة نفسك إن ما تشعر به مفهوم. 

تساعد هذه الخطوات الصغيرة جهازك العصبي على الاسترخاء والهدوء.

التواصل للحصول على الدعم

إذا كان التوتر يؤثر على نومك أو علاقاتك أو عملك أو حياتك اليومية، فمن الجيد أن تطلب الدعم. هناك أشخاص يمكنهم مساعدتك على فهم ما تمر به وإيجاد طرق للشعور بالاستقرار أكثر.

يمكنك التحدث مع شخص تثق به أو التحدث إلى طبيبك العام أو الاتصال بخط الصحة النفسية التابع للمديكير Medicare Mental Health (يفتح في علامة تبويب جديدة) أو زيارة مركز الصحة النفسية التابع للميديكير Medicare Mental Health Centre (يفتح في علامة تبويب جديدة). 

إذا كنت تشعر برغبة في الانتحار، أو كنت في خطر، يرجى الاتصال برقم 000 أو الذهاب إلى أقرب قسم طوارئ لك.

ليس عليك أبدا مواجهة هذه المشاعر وحدك.

هل ترغب في الحصول على إرشادات مصممة بشكل أكبر لتناسب احتياجاتك؟

تعرّف على برامجنا الرقمية المجانية، التي تعتمد على نهج مثبت الفعالية لمساعدة الأشخاص الذين يواجهون مستويات منخفضة من القلق أو التوتر أو مخاوف عامة بشأن صحتهم النفسية. 

ويمكنك التقدم عبر برامجنا الرقمية القائمة على الأدلة بطريقتين: بدعم من متخصص صحة نفسية مؤهل (بتوجيه من متخصص)، أو بشكل مستقل (مسار المتابعة بمفردك). 

أنت تستحق أن تشعر بأن هناك من يفهمك ويدعمك

الشعور بالضغط الشديد لا يعني أنك تفشل. هذا يعني أنك كنت تتحمل أ كثر مما يمكن لعقلك وجسمك تحمله براحة. مع اللطف والمعرفة والدعم، يصبح التوتر شيئا يمكنك فهمه والتعامل معه بدلا من أن تخافه.

ما مدى فائدة هذه الصفحة؟