
عندما لا تستطيع النوم
الاستلقاء مستيقظًا ليلا قد يشعرك بالوحدة. العالم من حولك هادئ، لكن عقلك ليس كذلك. قد تعيد تكرار المحادثات، أو تقلق بشأن أمور لم تحدث بعد، أو تشعر بأن قلبك ينبض أسرع قليلًا من المعتاد في الظلام. قد تغفو وتستيقظ مرة أخرى بعد ساعات، دون معرفة السبب. أو قد تنام نومًا خفيفًا، وتستيقظ بدون شعور بالانتعاش ومليئًا بالإحباط.
إذا كان هذا يحدث لك، فأنت لست وحدك. الكثير من الناس يعانون من صعوبة في النوم عندما تكون الحياة مليئة بالتوتر أو الإرهاق. أنت لا تفعل أي شيئ خطأ. جسمك يستجيب للإجهاد، ويمكنه الاستجابة للإشارات اللطيفة أيضا.
إن فهم ما يحدث مع معرفة أن هناك خطوات صغيرة يمكنك اتخاذها في هذه اللحظة يمكن أن يجعل لياليك هادئة مرة أخرى.
لماذا يصبح عقلك مشغولا في الليل
خلال النهار، يتشتت دماغك بالحركة والضوضاء والمهام، ولكن عندما تصبح الأمور هادئة أخيرًا، يصبح عقلك متاحًا للتفكير. إذا كنت متوترا أو لديك مشاعر قوية، غالبا ما تطفو على السطح في الليل.
عقلك لا يحاول إيذاءك. إنه يحاول فهم أحداث اليوم. يحاول حمايتك من خلال المراجعة أو التحليل أو التحضير.
لهذا السبب غالبًا ما يبدو القلق المفرط الليلي أقوى أو أ كثر حدة مما يبدو خلال النهار.
لماذا يصبح النوم أصعب عندما تكون متوترًا
عندما تكون واقع تحت الضغط، يفرز جسمك هرمونات التوتر التي تبقيك متيقظًا. هذه الهرمونات مفيدة إذا كنت في خطر، لكنها غير مفيدة عندما تحاول الراحة.
يمكنها:
- جعل أفكارك تتسارع
- إبقاء عضلاتك متوترة
- رفع معدل ضربات قلبك
- جعل تنفسك سطحي
- التقليل من قدرتك على الاسترخاء.
يصبح جسمك في حالة "نشطة" حتى عندما ترغب في الاسترخاء. كل هذا ليس ذنبك. إنها استجابة جسمك للشعور بالتوتر.
علامات شائعة على أن نظام نومك يتعرض لضغط
قد تلاحظ:
- صعوبة في النوم
- الاستيقاظ في الليل وعقلك مشغول بالأفكار
- الاستيقاظ المبكر
- نوم سطحي أو مضطرب
- الشعور بالتعب رغم الوقت الكافي في السرير
- الشعور بالتوتر في جسدك عند الاستلقاء
- الخوف أو الإحباط بشأن وقت النوم.
هذه التجارب شائعة عندما يكون عقلك مثقلًا أو جهازك العصبي في حالة نشطة.
مساعدة جسمك على الهدوء
هناك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها لمساعدة جسدك وعقلك على الراحة.
إذا كان عقلك قلقًا في الليل
القلق الليلي غالبًا ما يتبع نمطًا معينًا يمكنك مقاطعة ذلك بلطف عن طريق إعطاء مخاوفك مكانًا للتفريغ خلال النهار.
حاول اختيار فترة قصيرة لتكون "وقت القلق" في وقت مبكر من اليوم؛ مجرد 10 دقائق تكفي. عندما تتسللا لمخاوف في الليل، يمكنك أن تقول لنفسك: "سأتناول هذا الأمر غدًا خلال وقت القلق المخصص لدي."
هذا يمنح عقلك إذنًا للراحة.
التواصل للحصول على الدعم
إذا كانت مشاكل النوم تؤثر على مزاجك أو طاقتك أو تركيزك أو قدرتك على التكيف، فمن الجيد أن تلجأ للدعم. لا تحتاج إلى تشخيص لطلب المساعدة.
يمكنك التحدث مع شخص تثق به أو التحدث إلى طبيبك العام أو الاتصال بخط الصحة النفسية التابع للمديكير Medicare Mental Health (يفتح في علامة تبويب جديدة) أو زيارة مركز الصحة النفسية التابع للميديكير Medicare Mental Health Centre (يفتح في علامة تبويب جديدة).
إذا كنت تشعر برغبة في الانتحار، أو كنت في خطر، يرجى الاتصال برقم 000 أو الذهاب إلى أقرب قسم طوارئ لك.
هل ترغب في الحصول على إرشادات مصممة بشكل أكبر لتناسب احتياجاتك؟
تعرّف على برامجنا الرقمية المجانية، التي تعتمد على نهج مثبت الفعالية لمساعدة الأشخاص الذين يواجهون مستويات منخفضة من القلق أو التوتر أو مخاوف عامة بشأن صحتهم النفسية.
ويمكنك التقدم عبر برامجنا الرقمية القائمة على الأدلة بطريقتين: بدعم من متخصص صحة نفسية مؤهل (بتوجيه من متخصص)، أو بشكل مستقل (مسار المتابعة بمفردك).
أنت تستحق الراحة
الصعوبة في النوم لا تعني أنك ضعيف أو فاشل. بل يعني أن عقلك كان يعمل بِجِدّ ليتعامل مع كل ما كنت تتحمّله. مع اللطف، والدعم، والخطوات الصغيرة، يمكن أن يبدأ نومك في الاستقرار مجددًا. أنت تستحق الراحة، وهناك مساعدة متاحة إذا احتجت إليها.